السيد كمال الحيدري

251

منهاج الصالحين (1425ه-)

إخراجها يوم الفطر من طلوع الشمس إلى الزوال . ودفعها قبل الخروج إلى صلاة العيد أفضل . نعم ، يتحقّق ذلك بعزلها قبل صلاة العيد . ولا يجوز تأخيرها عن الزوال . وإذا عزلها ، جاز له التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرضٍ عقلائيّ كانتظار المستحقّ أو التعسرّ المتوقّع زواله ، فإن لم يدفع ولم يعزل حتّى زالت الشمس من يوم الفطر ، فالأحوط وجوباً الإتيان بها بقصد القربة المطلقة . ويمتدّ هذا الاحتياط طول يوم الفطر ، بل طول السنة . بل طول العمر . ويجوز تقديمها في شهر رمضان ، وإن كان الأولى أن يكون التقديم بعنوان القرض للفقير ثُمَّ احتسابه عليه فطرةً عند مجيء وقتها . المسألة 864 : يجوز عزلها في مالٍ مخصوصٍ من تلك الأجناس أو نحوها أو من النقود بقيمتها . وإن عزلها تعيّنت ، فلا يجوز تبديلها . وإن أخَّر دفعها ضمنها ، إذا تلفت مع إمكان الدفع إلى المستحقّ ولم يكن هناك غرضٌ عقلائيّ في التأخير ، كما تقدّم ذلك في زكاة الأموال . المسألة 865 : يجوز نقلها إلى غير بلد التكليف ، مع عدم المستحقّ . أمّا مع وجوده فالأحوط وجوباً ترك النقل ، ودفعها إلى المستحقّ في البلد . وإذا سافر من بلد التكليف إلى غيره ، جاز له دفعها في البلد الآخر . المسألة 866 : لا تجب زكاة الفطرة إلّا مع قيام الحجّة الشرعيّة بالهلال ، إمّا ليلة الثلاثين من شهر رمضان بالرؤية السابقة ، وإمّا الليلة التي بعدها ، بإكمال العدّة . ولو دفعها قبل تحقّق الحجّة الشرعيّة ، كان قد دفعها قبل وقتها ، كما تقدّم في المسألة ( 851 ) . وعلى هذا فيجوز تقديم زكاة الفطرة في شهر رمضان ، ولكن بعنوان القرض . المسألة 867 : مصرف زكاة الفطرة هم الفقراء والمساكين فقط ، دون باقي أصناف المستحقيّن لزكاة الأموال التي تقدّم ذكرها . المسألة 868 : تحرم فطرة غير الهاشميّ على الهاشميّ ، وتحلّ فطرة الهاشميّ على